16 أغسطس/آب 2026 | The Wright Brothers News – أخبار رايت براذرز

تخيّل ثلاثة طلاب جامعيين.
الأول من اليابان.
الثاني من الصين.
والثالث من كوريا الجنوبية.
لم يلتقوا من قبل.
لغاتهم الأم مختلفة.
ثقافاتهم مختلفة.
وطريقة كل واحد منهم في النقاش واتخاذ القرار والتعامل مع الخلاف قد تكون مختلفة تمامًا.
ثم يقال لهم:
من هذه اللحظة… أنتم فريق واحد.
لديكم نحو أسبوع واحد.
ستعيشون وتعملون معًا.
ستناقشون باللغة الإنجليزية.
ستختلفون.
ستتعبون.
وقد تضطرون إلى إعادة كل شيء من البداية قبل ساعات من العرض النهائي.
لكن عليكم في النهاية أن تقدموا خطة عمل واحدة وأن تنافسوا بها فرقًا أخرى.
هذه هي فكرة:
International Business Contest — IBC
ومن 19 إلى 25 أغسطس/آب 2026، تستضيف طوكيو IBC 2026، بتنظيم المنظمة الطلابية اليابانية OVAL JAPAN.
وشعارها يحمل طموحًا أكبر من مجرد مسابقة جامعية:
Our Vision for Asian Leadership
رؤيتنا للقيادة الآسيوية.
لكن بالنسبة للقارئ في السعودية أو الإمارات أو قطر أو بقية العالم العربي، ربما يكون السؤال الأكثر إثارة للاهتمام هو:
ما علاقة مسابقة طلابية في طوكيو بمستقبل شبابنا في الخليج والعالم العربي؟
الإجابة أكبر مما تبدو.
إلى القارئ العربي: لا تنظر إلى IBC باعتبارها مجرد «تبادل طلابي»
في العالم العربي، نعرف برامج التبادل الطلابي.
ونعرف مسابقات ريادة الأعمال.
والـHackathons.
ومسرعات الأعمال.
وبرامج الجامعات.
ومسابقات الابتكار.
لكن IBC يضع عنصرًا إضافيًا في قلب التجربة:
الاختلاف نفسه يصبح جزءًا من المهمة.
يتكون الفريق من طلاب من اليابان والصين وكوريا الجنوبية.
لا يُطلب منهم فقط التعارف.
ولا التقاط صورة جماعية جميلة.
ولا الحديث عن ثقافاتهم ثم العودة إلى بلدانهم.
بل عليهم أن:
يبنوا شيئًا معًا.
ثم يُحكم على ما بنوه.
هناك منافسة.
هناك ترتيب.
وهناك فائز.
وهذه الفكرة يجب أن تكون مألوفة جدًا لجيل رؤية السعودية 2030
في السعودية اليوم، تغيرت لغة الحديث عن الشباب بصورة هائلة.
لم يعد السؤال فقط:
أين سيعمل الشباب؟
بل أصبح:
ماذا سيبتكرون؟
ماذا سيؤسسون؟
كيف سيقودون؟
كيف سينافسون عالميًا؟
وكيف يمكن للسعودي الشاب أن يعمل مع الصيني والياباني والكوري والأمريكي والأوروبي؟
هذا التحول واضح في بيئة ريادة الأعمال، والجامعات، والاستثمار، والتكنولوجيا، والفعاليات الدولية التي أصبحت المملكة تستضيفها.
ولذلك فإن قصة OVAL في اليابان ليست بعيدة عن السعودية كما قد تبدو.
هناك فكرة مشتركة:
أعطِ الشباب مسؤولية حقيقية قبل أن تطلب منهم قيادة المستقبل.
وفي الإمارات، الفكرة مفهومة من زاوية أخرى
إذا عاش الإنسان في دبي أو أبوظبي، فإنه يعرف أن العمل مع ثقافات متعددة ليس مفهومًا نظريًا.
إنه الحياة اليومية.
قد تدخل اجتماعًا واحدًا فتجد:
إماراتيًا،
وهنديًا،
ومصريًا،
وبريطانيًا،
وفلبينيًا،
وصينيًا،
وباكستانيًا،
ويابانيًا،
يعملون على المشروع نفسه.
هنا تظهر حقيقة مهمة:
التنوع وحده لا يصنع فريقًا ناجحًا.
وجود عشر جنسيات في غرفة واحدة ليس إنجازًا بحد ذاته.
السؤال هو:
هل يستطيع هؤلاء اتخاذ قرار واحد؟
وقطر تعرف أيضًا ماذا يعني جمع العالم في مساحة صغيرة
قطر، رغم مساحتها الجغرافية الصغيرة نسبيًا، أصبحت مساحة عالمية للحوار والتعليم والرياضة والأعمال.
ومن خلال مؤسساتها التعليمية والبحثية ومنظومتها الدولية، أصبحت الدوحة معتادة على رؤية شباب من خلفيات مختلفة يجتمعون في المكان نفسه.
لكن IBC يضيف اختبارًا قاسيًا:
ماذا يحدث عندما لا نتفق؟
هذه هي النقطة التي يبدأ عندها التعليم الحقيقي.
الاختلاف جميل… حتى يقول لك زميلك: «فكرتك لن تنجح»
من السهل الاحتفال بالتنوع.
صورة جماعية.
أعلام مختلفة.
ابتسامات.
عبارات عن الصداقة.
لكن تخيّل الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
العرض غدًا.
الفريق مرهق.
الطالب الياباني يريد تغيير السوق المستهدف.
الطالب الصيني يرى أن النموذج التجاري ليس طموحًا بما يكفي.
والطالب الكوري يريد إعادة بناء العرض بالكامل.
ثم يقول أحدهم:
«لا أوافقك.»
هنا تبدأ القصة الحقيقية.
في الثقافة العربية، نحن نفهم جيدًا قيمة العلاقة الإنسانية
في أجزاء واسعة من العالم العربي، الثقة الشخصية مهمة جدًا.
قبل الصفقة، هناك إنسان.
قبل العقد، هناك علاقة.
قبل أن نعمل مع شخص، نريد أن نعرفه.
وهذه نقطة يمكن أن تساعد القارئ العربي على فهم IBC.
فالطلاب لا يتبادلون المعلومات فقط.
إنهم يأكلون معًا.
يتعبون معًا.
يتناقشون.
ويعيشون ضغط الموعد النهائي معًا.
وبعد خلاف قوي،
عليهم أن يعودوا في اليوم التالي إلى الطاولة نفسها.
وربما هنا يلتقي مفهوم ياباني بمفهوم عربي
في اليابان توجد قيمة ثقافية مهمة تسمى:
和 — Wa
ويمكن تقريب معناها إلى:
الانسجام.
الحفاظ على تماسك الجماعة.
تجنب تدمير العلاقة بسبب الاختلاف.
البحث عن طريقة تسمح للجميع بالاستمرار معًا.
أما في الثقافة العربية، فلدينا أيضًا إرث طويل في:
الشورى،
المجلس،
الحوار،
المصالحة،
وحفظ العلاقات.
بالطبع اليابان والعالم العربي مختلفان جدًا.
لكن توجد نقطة إنسانية مشتركة:
كيف نختلف دون أن نهدم الجماعة؟
IBC يحول هذا السؤال إلى تجربة عملية.
الشورى لا تعني أن الجميع يفكر بالطريقة نفسها
هذه نقطة مهمة جدًا للقارئ العربي.
التشاور الحقيقي لا قيمة له إذا كان الجميع يقول الشيء نفسه.
القيمة تظهر عندما يأتي شخص برأي مختلف.
ويقول الآخر:
لماذا؟
ثم يشرح.
ثم يناقشان.
ثم تتغير الخطة.
التنوع الحقيقي ليس مجرد وجود أشخاص مختلفين.
إنه السماح لاختلافهم بأن يؤثر في القرار.
لهذا السبب، IBC ليست مجرد مسابقة باللغة الإنجليزية
نعم، الإنجليزية هي لغة العمل الأساسية.
لكن الاختبار الحقيقي ليس:
من يملك أفضل نطق؟
ولا:
من حصل على أعلى درجة في اختبار اللغة؟
السؤال الحقيقي هو:
هل تستطيع أن تقول باللغة الإنجليزية:
«أنا لا أتفق معك.»
ثم تشرح لماذا.
هل تستطيع أن تقول:
«أنت محق، وأنا كنت مخطئًا.»
هل تستطيع أن تقول:
«لم أفهم وجهة نظرك. اشرحها لي مرة أخرى.»
هذه لغة القيادة.
الصين ليست مجرد «سوق ضخم» داخل هذه القصة
من المهم جدًا للقارئ العربي فهم ذلك.
كثيرًا ما نتحدث عن الصين بالأرقام:
عدد السكان.
الناتج المحلي.
التجارة.
المصانع.
لكن الصين أيضًا تمتلك جيلًا هائلًا من الطلاب والمهندسين والباحثين ورواد الأعمال الشباب.
ويشارك في بيئة OVAL طلاب من جامعات صينية رفيعة المستوى، من بينها:
جامعة بكين — Peking University
و
جامعة تسينغهوا — Tsinghua University.
وهاتان المؤسستان من أبرز جامعات الصين وآسيا.
لذلك فإن الطالب الياباني لا يقابل في IBC «ضيفًا من الصين».
بل قد يقابل منافسًا قويًا جدًا.
وهذا هو الاحترام الحقيقي:
أن تأخذ قدرة الطرف الآخر بجدية.
وهذا مهم للعالم العربي أيضًا
العلاقات بين الصين والعالم العربي تتوسع.
والعلاقات بين اليابان ودول الخليج قديمة وعميقة، خصوصًا في الطاقة والصناعة والاستثمار.
وكوريا الجنوبية أصبحت شريكًا مهمًا في التكنولوجيا والبنية التحتية والصناعة.
لكن مستقبل العلاقات لن يكون نفطًا وسيارات وسفنًا فقط.
سيكون أيضًا:
ذكاءً اصطناعيًا،
روبوتات،
مراكز بيانات،
أشباه موصلات،
طاقة متجددة،
مدنًا ذكية،
ترفيهًا،
ألعابًا،
سياحة،
تقنيات مالية،
وشركات ناشئة.
ومن سيبني هذه العلاقات بعد عشرين عامًا؟
شباب اليوم.
لهذا السبب يجب أن نهتم بمن يجلس اليوم بجانب طالب جامعي في طوكيو
ربما يبدو الأمر صغيرًا.
طالب ياباني.
طالب صيني.
طالب كوري.
ثلاثة أجهزة كمبيوتر.
عرض PowerPoint.
قهوة كثيرة.
ونوم قليل.
لكن بعد خمسة عشر عامًا،
قد يصبح أحدهم مؤسس شركة.
والآخر مستثمرًا.
والثالث مديرًا في شركة عالمية.
وقد يكون أمامهم مشروع في:
الرياض.
دبي.
أبوظبي.
الدوحة.
نيوم.
شنغهاي.
طوكيو.
سيول.
والخبرة التي اكتسبوها في عمر العشرين قد تعود فجأة.
اليابان والصين وكوريا ليست شيئًا واحدًا يسمى «آسيا»
من الخارج، يقع العالم أحيانًا في خطأ التبسيط.
«الآسيويون».
لكن اليابان ليست الصين.
والصين ليست كوريا.
وكوريا ليست اليابان.
هناك اختلافات عميقة في:
التاريخ،
اللغة،
المجتمع،
التعليم،
السياسة،
الأعمال،
وطرق التواصل.
والأمر نفسه ينطبق علينا.
السعودي ليس الإماراتي.
والقطري ليس المصري.
والمغربي ليس اللبناني.
والعراقي ليس العُماني.
حتى داخل البلد الواحد توجد اختلافات كبيرة.
هذه نقطة يجب أن يفهمها أيضًا الإعلام العالمي
كلمة «العالم العربي» مفيدة.
لكنها كبيرة جدًا.
وكذلك كلمة:
«شرق آسيا».
عندما يلتقي الناس فعليًا، تبدأ هذه التصنيفات الكبيرة في الانهيار.
«الصيني» يصبح شخصًا له اسم.
«الياباني» يصبح شخصًا يحب نوعًا معينًا من الموسيقى.
«الكوري» يصبح الشخص الذي ينقذ العرض في الثانية صباحًا.
وهنا تبدأ المعرفة الحقيقية.
القيادة العالمية ليست أن تتحدث الإنجليزية بطلاقة فقط
في الخليج اليوم، يعمل كثير من الشباب في بيئات دولية.
واللغة الإنجليزية مهمة جدًا.
لكن المدير الدولي العظيم يحتاج أكثر من اللغة.
يحتاج أن يفهم:
لماذا لا يقول زميله الياباني «لا» بصورة مباشرة؟
لماذا يبدو زميل آخر شديد المباشرة؟
لماذا يحتاج شخص إلى بناء علاقة قبل الدخول في التفاصيل التجارية؟
لماذا يريد آخر الانتقال فورًا إلى الأرقام؟
لماذا يرى شخص الصمت احترامًا،
بينما يراه آخر غيابًا للمشاركة؟
هذه ليست تفاصيل صغيرة.
هذه التفاصيل يمكن أن تنجح أو تدمر مشروعًا دوليًا.
Culture Study: لا تحكم على الشخصية قبل أن تفهم الثقافة
ضمن IBC توجد أوقات مخصصة لفهم ثقافات اليابان والصين وكوريا.
وهذا مهم للغاية.
لأننا عندما لا نفهم الثقافة،
نحوّل الاختلاف الثقافي إلى حكم أخلاقي.
نقول:
«هذا الشخص بارد.»
«هذا الشخص عدواني.»
«هذا الشخص لا يتحدث.»
«هذا الشخص يتحدث كثيرًا.»
لكن ربما المشكلة ليست في شخصيته.
ربما نحن فقط نستخدم قواعد ثقافية مختلفة.
القائد الدولي الجيد يتعلم أن يسأل:
هل المشكلة في الشخص… أم في الطريقة التي أفسر بها سلوكه؟
وهذه مهارة ستصبح أكثر أهمية لجيل الخليج الجديد
تخيل شركة سعودية تتوسع في آسيا.
أو شركة إماراتية تستثمر في اليابان.
أو صندوقًا قطريًا يدخل في مشروع تكنولوجي مع شركاء من الصين وكوريا.
المشكلة لن تكون فقط:
كم العائد؟
ستكون أيضًا:
كيف نبني الثقة؟
كيف نتفاوض؟
من يتخذ القرار؟
كيف نقول «لا»؟
كيف نختلف؟
كيف نحافظ على العلاقة بعد الاختلاف؟
وهنا تصبح الثقافة جزءًا من الاقتصاد.
OVAL JAPAN نفسها يقودها الطلاب
وهذه ربما أكثر نقطة ستثير اهتمام الشباب العربي.
OVAL JAPAN ليست شركة استشارات تنظم برنامجًا للطلاب.
الطلاب أنفسهم يديرون المنظمة.
ويشارك فيها طلاب من جامعات يابانية مختلفة، من بينها:
جامعة طوكيو،
جامعة واسيدا،
جامعة كيو،
جامعة صوفيا،
وغيرها.
إنهم يخططون.
ينظمون.
يتواصلون مع الصين وكوريا.
يبحثون عن شركاء.
يديرون البرامج.
يتعاملون مع المشكلات.
ثم يسلمون المسؤولية للجيل التالي.
هذه الروح موجودة أيضًا في الخليج
السعودية والإمارات وقطر ليست خالية من المبادرات الشبابية.
على العكس.
هناك اليوم منظومات متنامية من:
مجالس الشباب،
برامج رواد الأعمال،
غرف التجارة،
المسرعات،
الحاضنات،
المبادرات الجامعية،
وبرامج القيادة.
في الإمارات، أصبحت مجالس الشباب نموذجًا واضحًا لإشراك الشباب في الحوار وصناعة المبادرات.
وفي السعودية، تعمل منظومات الغرف التجارية وبرامج ريادة الأعمال ومبادرات الشباب جنبًا إلى جنب مع التحول الاقتصادي الكبير المرتبط بـرؤية السعودية 2030.
وفي قطر، تلعب الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية ومراكز الابتكار دورًا مهمًا في إعداد جيل دولي.
لا يوجد بالضرورة كيان مطابق تمامًا لـOVAL.
لكن الروح موجودة:
لا تنتظر حتى يصبح الشاب في الأربعين لكي تمنحه المسؤولية.
وربما تستطيع آسيا والخليج أن يتعلما من بعضهما
شرق آسيا يمتلك:
قوة صناعية هائلة،
جامعات قوية،
سلاسل تصنيع،
تكنولوجيا،
وانضباطًا مؤسسيًا.
والخليج يمتلك اليوم:
رأس مال،
طموحًا،
سرعة تحول،
مدنًا عالمية،
مشاريع ضخمة،
وقدرة متزايدة على جذب المواهب من العالم.
تخيل ما يمكن أن يحدث إذا عرف الجيلان بعضهما بعضًا بصورة أعمق.
ليس فقط الوزراء.
ولا الرؤساء التنفيذيون.
بل الطلاب.
المهندسون الشباب.
رواد الأعمال.
المصممون.
المبرمجون.
ربما نحتاج يومًا ما إلى نسخة تربط طوكيو وبكين وسيول بالرياض ودبي والدوحة
تخيل فريقًا من:
شاب سعودي،
شاب ياباني،
شاب صيني،
شاب كوري،
وشاب إماراتي أو قطري.
وتكون مهمتهم:
حل مشكلة المياه.
أو الطاقة.
أو المدن الذكية.
أو الذكاء الاصطناعي.
أو الشيخوخة السكانية.
أو مستقبل السياحة.
أو الأمن الغذائي.
هل سيختلفون؟
بالتأكيد.
وهذا بالضبط سبب جمعهم.
لأن الاختلاف ليس المشكلة
المشكلة هي ألا نعرف ماذا نفعل بالاختلاف.
يمكن للاختلاف أن ينتج:
خوفًا.
تعصبًا.
سوء فهم.
أو يمكن أن ينتج:
فكرة لم يكن أي شخص ليصل إليها وحده.
IBC يختار الاحتمال الثاني.
الوباء أعاد تعريف معنى اللقاء
خلال جائحة كورونا، تعلم العالم أن يعمل عبر الشاشة.
Zoom.
Teams.
الدراسة عن بعد.
المؤتمرات الرقمية.
لكن هناك شيء لا يمكن ضغطه في نافذة فيديو.
بعد خلاف قوي على الشاشة،
يمكنك الضغط على:
Leave Meeting.
لكن عندما تعيش مع الفريق نفسه لمدة أسبوع،
سترى الشخص نفسه غدًا.
عليك أن تجد طريقة للاستمرار.
هذه ليست مشكلة.
إنها جزء من التعليم.
التنوع لا يكتمل في الصورة الجماعية
في اليوم السابق، تناولت The Wright Brothers News موضوع التنوع.
واليوم نصل إلى المرحلة الأصعب.
التنوع لا يعني:
«انظروا، لدينا أشخاص من ثلاث دول.»
بل:
ماذا يحدث عندما تختلف هذه الدول داخل فريق واحد؟
هل يسمع الأقوى صوت الأهدأ؟
هل يستطيع الشخص الاعتراف بخطئه؟
هل يمكن رفض فكرة من دون رفض صاحبها؟
هل يمكن المنافسة من دون إهانة؟
هل يمكن الاختلاف ثم تناول العشاء معًا؟
هنا يتحول التنوع إلى:
تعاون.
وربما توجد كلمة عربية جميلة جدًا لهذا المعنى: «تعارف»
هناك آية قرآنية معروفة لدى المسلمين تتحدث عن جعل الناس شعوبًا وقبائل «لتعارفوا».
وفي الاستخدام الإنساني الواسع للكلمة، يحمل التعارف معنى أعمق من مجرد معرفة اسم الشخص.
أن تعرف الآخر.
أن تقترب من تجربته.
أن تدرك أنه مختلف.
ثم لا تجعل اختلافه سببًا لإلغاء إنسانيته.
وبالنسبة لقراء من خلفيات دينية أو غير دينية، يمكن فهم الفكرة ببساطة باعتبارها قيمة إنسانية:
نحن لا نحتاج أن نصبح متشابهين لكي نتعاون.
وهذا ربما هو جوهر IBC
الياباني سيبقى يابانيًا.
الصيني سيبقى صينيًا.
والكوري سيبقى كوريًا.
لا أحد يحتاج إلى التخلي عن هويته.
الهدف ليس صناعة ثلاثة أشخاص متشابهين.
الهدف أن يصلوا إلى مرحلة يستطيع فيها أحدهم أن يقول:
«ما زلت لا أتفق معك، لكنني أفهم الآن لماذا تفكر بهذه الطريقة.»
هذه جملة صغيرة.
لكن العالم يحتاج إليها كثيرًا.

في 19 أغسطس، ستولد «آسيا صغيرة» داخل طوكيو
لن يحل الطلاب الخلافات السياسية في شرق آسيا.
لن يعيدوا كتابة التاريخ.
ولن يغيروا العلاقات الدولية خلال أسبوع.
لكنهم سيفعلون شيئًا أصغر.
سيجلسون معًا.
يأكلون.
يعملون.
يتناقشون.
يتنافسون.
يخسرون.
يفوزون.
يتعبون.
يضحكون.
وفي نهاية الأسبوع،
ربما عندما يسمع أحدهم بعد سنوات كلمة:
«الصين»
لن يتذكر فقط الأخبار.
بل سيتذكر زميلًا كان يعمل معه حتى الثانية صباحًا.
وعندما يسمع:
«كوريا»
سيتذكر شخصًا اختلف معه ثم ساعده.
وعندما يسمع:
«اليابان»
سيتذكر شخصًا شاركه الفشل والنجاح.
وربما تبدأ القيادة الدولية من هنا
ليس دائمًا من قمة سياسية.
ولا من اجتماع وزراء.
ولا من صفقة بمليارات الدولارات.
أحيانًا تبدأ من:
ثلاثة طلاب.
غرفة صغيرة في طوكيو.
لوح أبيض.
ثلاثة أجهزة كمبيوتر.
موعد نهائي.
واختلاف حقيقي.
يقول أحدهم:
«أنا لا أوافق.»
فيرد الآخر:
«لماذا؟»
ثم يبدأ الحوار.
ولا يغادر أحد الطاولة.
ربما تكون هذه بداية صغيرة جدًا.
لكن كل رحلة كبيرة تبدأ بخطوة.
ملاحظات هيئة التحرير
ما هي OVAL JAPAN؟
OVAL JAPAN منظمة طلابية يابانية تجمع طلابًا من اليابان والصين وكوريا الجنوبية من خلال مسابقات الأعمال وبرامج التبادل والتعاون الدولي.
OVAL اختصار لعبارة:
Our Vision for Asian Leadership
أي:
رؤيتنا للقيادة الآسيوية.
ما هي IBC؟
International Business Contest هي مسابقة أعمال دولية يعمل خلالها طلاب من اليابان والصين وكوريا الجنوبية في فرق متعددة الجنسيات لتطوير خطط أعمال وتقديمها في بيئة تنافسية.
متى تقام IBC 2026؟
من 19 إلى 25 أغسطس/آب 2026 في طوكيو، اليابان.
ما الجامعات التي ينتمي إليها بعض المشاركين؟
شهدت أنشطة OVAL مشاركة طلاب من جامعات بارزة في شرق آسيا، من بينها:
جامعة بكين،
جامعة تسينغهوا،
جامعة سيول الوطنية،
إضافة إلى طلاب من جامعات يابانية مثل جامعة طوكيو وواسيدا وكيو وصوفيا وغيرها.
هل يوجد في السعودية أو الإمارات أو قطر كيان مطابق لـOVAL JAPAN؟
لا يوجد تطابق كامل؛ فـOVAL نموذج طلابي خاص بالتعاون الياباني الصيني الكوري.
لكن يمكن للقارئ العربي مقارنته، من حيث بعض الوظائف، بمنظومات مجالس الشباب، وبرامج القيادة وريادة الأعمال، والمبادرات الطلابية وغرف التجارة ومجتمعات رواد الأعمال المنتشرة في دول الخليج.
الفارق المهم أن OVAL يضع التعاون الثلاثي بين شباب اليابان والصين وكوريا الجنوبية في قلب هويته التنظيمية.
ما هو TIBC؟
Tokyo International Business Contest، وهو أحد برامج OVAL JAPAN المرتبطة بتجربة مسابقات الأعمال للطلاب في اليابان.
ما هو SEP؟
Staff Exchange Program، وهو برنامج يجمع أعضاء OVAL من اليابان والصين وكوريا الجنوبية للعمل والتبادل والاستعداد للفعاليات المشتركة.
لماذا قد تهم هذه القصة العالم العربي؟
لأن العلاقات المستقبلية بين اليابان والصين وكوريا ودول الخليج لن تعتمد فقط على الطاقة والتجارة.
ستعتمد بصورة متزايدة على:
التكنولوجيا،
الذكاء الاصطناعي،
الاستثمار،
الشركات الناشئة،
السياحة،
المدن الذكية،
الطاقة الجديدة،
والكوادر البشرية.
والطلاب الذين يتعلمون التعاون الدولي اليوم قد يكونون صناع هذه العلاقات غدًا.


コメント