يمشي شاب في مدينة مضاءة ليلًا. الأضواء الحمراء تتحرك بسرعة، والشارع يبدو كأنه يسبقه بخطوة.
في قدميه حذاء رياضي.
ليس حذاءً جلديًا رسميًا. وليس الصورة التقليدية لرجل الأعمال كما عرفتها الأجيال السابقة. إنه حذاء يشبه سنوات الجامعة: المحاضرات، الأصدقاء، المقاهي، الوظائف الأولى، والسهر الطويل قبل أن تبدأ الحياة الجدية بالكامل.
لكن شيئًا ما تغيّر.
في العالم العربي، كما في بقية العالم، يعيش شباب العشرينات لحظة انتقال حساسة. من الجامعة إلى سوق العمل. من سؤال: “ماذا تدرس؟” إلى سؤال: “ماذا تعمل؟” ومن حياة يكون فيها المستقبل فكرة مفتوحة، إلى مرحلة يصبح فيها الراتب، المسؤولية، الأسرة، المكانة الاجتماعية، وبناء الاسم الشخصي جزءًا من الواقع اليومي.
في دبي والرياض والدوحة والقاهرة وعمّان والدار البيضاء، لا تبدو الرحلة واحدة، لكنها تحمل الشعور نفسه. الشاب الذي كان بالأمس طالبًا يبدأ اليوم في حضور الاجتماعات، إرسال العروض، إدارة الوقت، بناء العلاقات، والتفكير في مستقبله المهني بجدية أكبر.
بالنسبة لكثيرين في المنطقة العربية، لا يعني دخول عالم الأعمال فقط الحصول على وظيفة. إنه أيضًا إثبات الذات أمام العائلة، وبناء الاستقرار، وفتح باب الزواج، ودعم الأهل، وربما تأسيس مشروع خاص. لهذا تبدو العشرينات في الثقافة العربية أكثر من مجرد مرحلة عمرية. إنها اختبار مبكر للنضج.
الصورة تقول ذلك من خلال القدمين فقط.
الحذاء الرياضي يرمز إلى الشباب والمرونة والحركة. أما المدينة المضيئة من حوله فترمز إلى السرعة والمنافسة والطموح. وبين الاثنين يقف جيل كامل: لم يترك شبابه تمامًا، لكنه لم يعد يعيش كطالب أيضًا.
جيل العشرينات اليوم لا يشبه صورة رجل الأعمال القديمة دائمًا. قد يعمل من مساحة مشتركة، أو من مقهى، أو من شركة ناشئة، أو عبر الإنترنت مع عملاء في دول أخرى. قد يستخدم الذكاء الاصطناعي، يبني مشروعًا جانبيًا، يتعلم التسويق الرقمي، أو يحاول تحويل مهارته الشخصية إلى مصدر دخل.
البدلة لم تعد وحدها علامة الجدية. والحذاء الجلدي لم يعد وحده رمز النجاح.
في زمن جديد، قد يبدأ رجل الأعمال بحذاء رياضي، وهاتف ذكي، وحاسوب محمول، وطموح لا يريد الانتظار.
لكن التحول الحقيقي لا يحدث في الملابس. يحدث في طريقة التفكير.
أن تصبح رجل أعمال يعني أن تتعلم احترام الوقت. أن تتحمل نتيجة قراراتك. أن تفهم أن الحلم يحتاج إلى نظام، وأن الحرية تحتاج إلى مسؤولية. يعني أيضًا أن تحافظ على روح الطالب داخلك: الفضول، التعلم، التجربة، وعدم الخوف من البداية من الصفر.
لهذا تبدو هذه الصورة قريبة من شباب العشرينات في العالم العربي. فهي لا تتحدث عن الموضة فقط، بل عن لحظة يعرفها كثيرون: لحظة الوقوف بين الأمس والغد.
الأضواء سريعة. الطريق غير واضح بالكامل. والحذاء ما زال رياضيًا.
لكن الشاب الذي يمشي في هذا الضوء بدأ بالفعل يتحول إلى رجل يصنع مستقبله.
ملاحظة
وفقًا لاستطلاع Cross Marketing حول الأحذية الرياضية في اليابان لعام 2026، فإن 74.7% من الأشخاص بين 20 و69 عامًا يرتدون الأحذية الرياضية مرة واحدة على الأقل في الأسبوع. وبحسب العمر والجنس، بلغت نسبة ارتداء الأحذية الرياضية مرة أسبوعيًا أو أكثر 78.2% بين الرجال في العشرينات، و74.5% بين الرجال في الثلاثينات، و73.6% بين الرجال في الأربعينات، و69.1% بين الرجال في الخمسينات، و75.5% بين الرجال في الستينات. أما بين النساء، فبلغت النسبة 75.5% في العشرينات، و78.2% في الثلاثينات، و80.0% في الأربعينات، و71.8% في الخمسينات، و70.9% في الستينات. وبالنسبة للرجال في العشرينات تحديدًا، قال 42.7% إنهم يرتدون الأحذية الرياضية تقريبًا كل يوم، بينما يرتديها 78.2% مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.
المصدر: Cross Marketing, “Sneaker Survey 2026”، أُجري الاستطلاع بين 3 و5 أبريل 2026، عدد العينة 1,100.
https://www.cross-m.co.jp/report/trend-eye/20260408sneakers

コメント