هناك شيء غريب يلاحظه الإنسان عندما يسير في غابة يغطيها الضباب.
لا يستطيع أن يرى بعيدًا.
لا يعرف كم بقي من الطريق.
ولا يعرف ماذا ينتظره خلف الأشجار.
ومع ذلك…
ما زالت الخطوة التالية واضحة أمامه.
ربما تشبه الحياة هذه الغابة.
تمر علينا جميعًا أيام يبدو فيها المستقبل غامضًا.
عمل لا يسير كما نأمل.
حلم يبدو بعيد المنال.
ألم لا يراه أحد.
وصمت لا يفهمه إلا صاحبه.
في مثل هذه اللحظات، نظن أن المشكلة هي أننا لا نستطيع رؤية النهاية.
لكن ربما لسنا بحاجة إلى رؤية السنوات القادمة كلها.
ربما يكفينا أن نمتلك الشجاعة لخطوة واحدة اليوم.
فالضباب لا يكشف الطريق إلا لمن يواصل السير.
أما من يتوقف، فلن يرى إلا المكان نفسه.
لكن من يتقدم، ولو ببطء، يبدأ العالم بالانكشاف أمامه شيئًا فشيئًا.
وربما يأتي يوم ينقشع فيه الضباب.
وحينها سندرك أن تلك الغابة لم تكن مكانًا للخوف فقط.
بل كانت المكان الذي اكتشفنا فيه قوتنا الحقيقية.
إذا بدت الحياة غامضة، فلا تستعجل.
سر بهدوء.
خطوة بعد خطوة.
فالطريق لا يظهر إلا لمن يواصل السير.

コメント